السيد محمد سعيد الحكيم

346

التنقيح

تبين الخلاف ، ومن المعلوم أن هذا لا يصلح إلا علة لحرمة العمل بدون التبين 1 ، فهذا هو المعلول ، ومفهومه جواز العمل بخبر العادل من دون تبين 2 . مع أن في الأولوية المذكورة في كلام الجماعة بناء على كون وجوب التبين نفسيا ، ما لا يخفى ، لأن الآية على هذا ساكتة عن حكم العمل بخبر الواحد قبل التبين أو بعده فيجوز اشتراك الفاسق والعادل في عدم جواز العمل قبل التبين ، كما أنهما يشتركان قطعا في جواز العمل بعد التبين والعلم بالصدق 3 ، لأن 4 العمل حينئذ بمقتضى التبين لا باعتبار الخبر . فاختصاص الفاسق بوجوب التعرض لخبره والتفتيش عنه دون العادل ، لا يستلزم كون العادل أسوأ حالا ، بل مستلزم لمزية كاملة للعادل على الفاسق 5 ، فتأمل 6 .